٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ الْأَرْبَعِ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ >٦٤٧٩> قوله (أَرْبَعٌ) أي: أربع خصال أو خصال أربع، ولهذا التخصيص وقع مبتدأ، وجملة (مَنْ كُنَّ فِيهِ ... ) إلخ خبر، ومعنى (مَنْ كُنَّ فِيهِ) أي: من اجتمعت فيه على وجه الاعتياد، ولعلها لا تجتمع على وجه الاعتياد إلا في منافق (أَوْ كَانَتْ) عطف على الجملة الشرطية، أعني: جملة (كُنَّ فِيهِ ... ) إلخ، فالتقدير: أو من (كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ ... إلخ) ، ولعل كلمة (أَوْ) للشك، أو بمعنى الواو، ويؤيده رواية (الصحيحين) بلفظ: (وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ ... إلخ) (أَوْ) للتخيير بين الكلامين، أي: إن شئت فقل: من كن فيه ... إلخ، وإن شئت فقل: من كانت فيه خصلة ... إلخ، فإنهما سواء، ومرجعهما واحد (وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ) هذا وإن كان داخلًا في ما قبله حقيقة، إلا أنه عرفًا يعد غير الكذب، فلذلك أفرد بالذكر، وكذا قوله (وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ) فإن العهد يستعمل فيما يؤكد بالإيمان (فَجَرَ) الفجور في اللغة: الميل، وفي الشرع: الميل عن القصد، والعدول عن الحق، والمراد به ها هنا: الشتم، والرمي بالأشياء القبيحة والبهتان.