أَنَا نَازِلٌ) (فَرُشُّوهَا بِالْمَاءِ" , فَرَشُّوهَا , "ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَضَرَبَهَا ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا) (مِنْ الْجُوعِ" ) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي:) (رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا , فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) (قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ , وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ , حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ) (فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (طُعَيِّمٌ لِي , فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ: "كَمْ هُوَ؟" , فَذَكَرْتُ لَهُ , فَقَالَ: "كَثِيرٌ طَيِّبٌ , فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ) (ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ , إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ " ) (قَالَ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِي قُلْتُ: وَيْحَكِ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ) (فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ , "وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ) (فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا " , فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا , فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا , فَبَصَقَ وَبَارَكَ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي , فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ , وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ , وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ) (- وَهُمْ أَلْفٌ - فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا) (حَتَّى شَبِعُوا) (فَتَرَكُوهُ , وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ , وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ) (فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم كُلُوا هَذَا وَأَهْدُوا فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ ") (خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا , "فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ عَلَى حَجَرٍ" ، فَقُلْتُ: لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَطْنَهُ؟، فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ:) (هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ) (عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ) وفي رواية: (فَعَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا) (ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ , فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ) ( "فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" فَاسْتَحْيَيْتُ) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟" ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "لِطَعَامٍ؟" ، قُلْتُ: نَعَمْ، "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا , فَانْطَلَقَ" , وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) (حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ , وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ) (حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ) (يَسِيرٌ) (صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا عَلَيْكَ , انْطَلِقْ) (فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ" ) (قَالَ أَنَسٌ: "فَانْطَلَقَ" وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُنْدَهشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) ( "فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ) (حَتَّى دَخَلَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ" , فَأَتَتْ بِذَلِكَ الطَّعَامِ) ( "فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَة) (فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ) (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) (مِنْ أَصْحَابِي" ) (فَأَذِنَ لَهُمْ) (فَقَالَ: "كُلُوا وَسَمُّوا اللهَ" ) (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا) ( "ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَسَمَّى عَلَيْهِ) (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" , فَأَذِنَ لَهُمْ) (فَقَالَ: "كُلُوا بِاسْمِ اللهِ" ) (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , ثُمَّ خَرَجُوا , ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) (فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً , وَيُخْرِجُ عَشَرَةً" , حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ) (وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا) ( "ثُمَّ هَيَّأَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا، فَقَالَ: دُونَكُمْ هَذَا , ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -" , وَأَبُو طَلْحَةَ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ , وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) ( "فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ , فَقَالَ: كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ) (ثُمَّ قَامَ" , قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟) . (خ م حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ وَأَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "افْعَلُوا" ) (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ ؟ , فَدَخَلَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ (٧) (وَمَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟) (وَلكِنْ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ، فَدَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "نَعَمْ , فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ" ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ) (وَذُو النَّوَى بِنَوَاهُ - قُلْتُ : وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ , قَالَ: كَانُوا يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ -) (قَالَ: حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ) (قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لِأَحْزِرَهُ كَمْ هُوَ؟ , فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ , وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً) ( "فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ" ، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) ( " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (١٨) (ثُمَّ قَالَ:" أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ (٢٠) (لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ") (خ حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ, فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ) (وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ , وَكَانَ يُسْلِفُنِي فِي تَمْرِي إِلَى الْجِدَادِ وَكَانَتْ لِيَ الْأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ , فَجَلَسَتْ عَامًا فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجِدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا , فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى) (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا) (كَثِيرًا) (وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ , وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ , فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ) (فَقَالَ: "نَعَمْ , آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ حَوَارِيُّهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ" , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ , فلَا أَرَيْتُكِ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ , وَلَا تُكَلِّمِيهِ , "فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً , فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ" فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِيَ: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ - وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ - وَالْوَحَا وَالْعَجَلَ , افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ" , وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ , فلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , "فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا جَابِرُ , ائْتِنِي بِطَهُورٍ , فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ , فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ , ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ , فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , كُلُوا" , فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ , "فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ" وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ "- وَكَانَ يَقُولُ: خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ -" , وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ فَأَخْرَجَتْ امْرَأَتِي صَدْرَهَا - وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ فِي الْبَيْتِ -فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي , صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ) (فَقَالَ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ (١٨) (ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي فُلَانًا - لِغَرِيمِيَ الْيَهُودِيَّ الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ -" , فَجَاءَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ" , قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ , وَاعْتَلَّ قَالَ: "إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى" ) (قَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ , "فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ, ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ" فَأَبَى) ( "فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَائِطِي , وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ) (وَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا , الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ , وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ , ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ" , فَفَعَلْتُ , ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - "فَجَاءَ) (فَأَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ) وفي رواية: (كِلْ لِلْقَوْمِ" , فَكِلْتُهُمْ) (حَتَّى أَدَّى اللهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ - وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ - فَسَلَّمَ اللهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا , وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟" فَجَاءَ يُهَرْوِلُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ" , فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ , قَدْ عَلِمْتُ إِنَّ اللهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ إِنَّ اللهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ, "فَكَرَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" , كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ - "وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ" - فَقَالَ عُمَرُ: يَا جَابِرُ , مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ؟ , فَقُلْتُ: وَفَّاهُ اللهُ - عز وجل - وَفَضَلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللهَ - عز وجل - يُورِدُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي , ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ؟) . (حم) , وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَاكِبًا نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ - رضي الله عنه "قُمْ فَأَعْطِهِمْ" ) (فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَقِيَ إِلَّا آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ , مَا أَرَى أَنْ يَقِيظَنِي (٤) (وَالصِّبْيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ: "قُمْ فَأَعْطِهِمْ" , فَقَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ دُكَيْنٌ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ , فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ , فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ , فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنْ التَّمْرِ شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ فَقَالَ: شَأْنَكُمْ (٩) (فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا مَا أَحَبَّ , ثُمَّ الْتَفَتُّ وَكُنْتُ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ , وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْهُ تَمْرَةً) . (خ م) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثِينَ وَمِائَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟" , فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ , فَعُجِنَ , ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَبَيْعٌ أَمْ هِبَةٌ؟" فَقَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ , "فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً , فَصُنِعَتْ , وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَايْمُ اللهِ مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُزَّةً حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا , إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ , وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ , وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ " , فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا , وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ , فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ.