إِنْ كَانَتْ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ قَالَ ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ قَالَ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ قَالَ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي قَوْسِي قَالَ كُلْ مَا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ قَالَ ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ قَالَ ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ قَالَ وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي قَالَ وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ يَصِلَّ يَعْنِي يَتَغَيَّرْ أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِ سَهْمِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا قَالَ إِذَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهَا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ وَاطْبُخُوا فِيهَا >٦٤٣٨> قوله (مُكَلَّبَةً) بفتح اللام المشددة، أي: معلمة (فَأَفْتِنِي) من الإفتاء (ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ) يحتمل الجر، أي: أكل من ذكي وغير ذكي، والرفع أي: ذكي وغيره سواء في جواز الأكل منه والنصب، وترك الألف خطأ في المنصوب كثير في كتب الحديث، ويؤيده ما في بعض النسخ: (ذَكِيًّا وَغَيْرَ ذَكِيٍّ) ثم أنه يحتمل أن يراد بالذكي: ما أدركه حيًّا فذكاه، وبغيره: ما مات قبل أن يدركه، ويحتمل أن المراد: ما جرحه الكلب بسنه مثلًا وما لم يجرحه (قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ) أخذ به جماعة، وأجاب الجمهور بأن حديث الحرمة أصح، وإن العمل بالحرمة عند التعارض أرجح، قيل: والمعنى وإن أكل من الصيد فيما مضى من الزمان إذا لم يكن قد أكل منه في هذه الحال (مَا لَمْ يَصِلَّ) بتشديد اللام، أي: ما لم ينتن ولم يتغير ريحه، يقال: صل اللحم وأصل لغتان، وهذا على سبيل الاستحباب، وإلا فالنتن لا يحرم، وقد جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - أكل ما تغير ريحه، ولعله أكل تعليمًا للجواز (إِذَا اضْطُرِرْنَا) على بناء المفعول (فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ) لنجاسة أوانيهم غالبًا لا كلهم نحو الخنزير وشربهم مثل الخمر والله تعالى أعلم.