يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ وَصَلَاةٍ فَذَلِكَ رَجُلٌ دَعَا رَبَّهُ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِسُكُوتٍ وَإِنْصَاتٍ فَذَلِكَ هُوَ حَقُّهَا وَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا يَلْغُو فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا >٦٤١٤> قوله (حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ وَصَلَاةٍ) الظاهر: أن الصلاة بمعنى: الدعاء، والعطف كعطف التفسير ويدل عليه سقوطها من بعض الروايات، وحملها على صلاة التطوع، أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ملائم لما بعده (دَعَا رَبَّهُ) أي: في غير وقته (بِسُكُوتٍ) عند الخطبة (هُوَ حَقُّهَا) أي: فقد أعطى لصلاة الجمعة حقها فأجره على قدر ذلك وقد جاء في بعض الروايات مبينًا بقوله (فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} >الأنعام: ١٦٠>) رواه أبو داود. (فَذَلِكَ) اللغو، أي: ليس له فضل الجمعة والله تعالى أعلم.