إذا حارب بعضهم بعضًا (تَكَافَأُ) بهمزة في آخره: من الكفؤ، وهو المثل، وأصله: (تَتَكَافَأُ) بتاءين، كما في رواية، حذفت إحداهما، أي: تتساوى في القصاص والديات، لا يفضل شريف على وضيع (يُجِيرُ) من أجار، أي: يؤمَّن، أي: إذا عقد لكافر أمانًا (أَدْنَاهُمْ) أي: أقلهم عددًا، وهو الواحد أو أحقرهم رتبة، وهو العبد لزمهم ذلك الأمان (وَيَرُدُّ) أي: الغنيمة (أَقْصَاهُمْ) أي: أبعدهم دارًا أو نسبًا (تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ) هذه الجملة تفسير للأولى، فلذلك ترك العاطف، أي: يرد الغنيمة من قام من السرايا للقتال (عَلَى قَعَدَتِهِمْ) بفتحتين: جمع قاعد، أي: على من كان قاعدًا منهم، وليس المراد: أنه يرد على القاعد في وطنه (لَا جَلَبَ) بفتحتين (وَلَا جَنَبَ) بفتحتين، أي: لا ينزل المصدق بعيدًا حتى يجلب إليه المواشي، ولا يبعد صاحب الصدقة بالمواشي والله تعالى أعلم.