مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟" , فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ) (إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ , وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا , وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ, يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ , أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي) (وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ) (غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نِفَاقًا) (وَلَا ارْتِدَادًا , وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ) (قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ, وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَقَدْ صَدَقَكُمْ) (وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا" ) (فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه يَا رَسُولَ اللهِ , دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ) (إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ , مَا يُدْرِيكَ؟ , لَعَلَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ) (فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ , فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" ) (فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ , وَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ , تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ , وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ , يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ , إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي , وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي , تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ , وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ , وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} (٢٨) . (د حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةٍ , فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ "أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ, أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) (لَرُبَّ عَذْقٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ" ) (فَلَمَّا رَجَعْنَا) (اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ وَمَنْ مَعَكَ إِلَى طَعَامٍ , "فَانْصَرَفَ" وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ , فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جِيءَ بِالطَّعَامِ , "فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ" , وَوَضَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ , فَفَطِنَ لَهُ الْقَوْمُ "وَهُوَ يَلُوكُ لُقْمَتَهُ لَا يُجِيزُهَا " , فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَغَفَلُوا عَنَّا , ثُمَّ ذَكَرُوا , فَأَخَذُوا بِأَيْدِينَا , فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ اللُّقْمَةَ بِيَدِهِ حَتَّى تَسْقُطَ , ثُمَّ أَمْسَكُوا بِأَيْدِينَا يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "فَلَفَظَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَلْقَاهَا , فَقَالَ: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا" , فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَجْمَعَكَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى طَعَامٍ , فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْنَّقِيعِ فَلَمْ أَجِدْ شَاةً تُبَاعُ) (فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِيَ قَدْ اشْتَرَى شَاةً) (أَمْسِ مِنْ الْنَّقِيعِ , أَنْ ذُكِرَ لِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ شَاةً , فَأَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا فَلَمْ يَجِدْهُ الرَّسُولُ , وَوَجَدَ أَهْلَهُ , فَدَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى " ) (حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: ( "مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" وَأَصْحَابُهُ بِامْرَأَةٍ , فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً , وَاتَّخَذَتْ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا اتَّخَذْنَا لَكُمْ طَعَامًا فَادْخُلُوا فَكُلُوا , "فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" وَأَصْحَابُهُ) (- وَكَانُوا لَا يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ يَبْدَأُ -) ( "فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لُقْمَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا ", فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّا لَا نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنَّا , نَأْخُذُ مِنْهُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَّا" )