الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ >٦٣٦٨> قوله (أَوْعِيَةٌ) أي: للعلوم والخيرات وصالح النيات (مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ) أي: بأنه قادر على الإجابة، أو راجون بأنه يجيب لكم دعاءكم هذا، وعبر عن الرجاء بالإيقان تنبيهًا على أنه ينبغي أن يكون قويًّا شبيهًا بالإيقان، أو المراد: وأنتم تراعون آداب الدعاء وشروطها وأسبابها بحيث يقرب إلى الإيقان بالإجاب بالنظر إلى ذلك، وهذا أنسب بقوله (فَإِنَّ اللَّهَ ... إلخ) . (عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ) فيه تنبيه على أن الدعاء عن غفلة ليس عن وسط القلب، وإنما هو عن ظهره، كأنه رمى به وراءه فصدر عن ذلك المحل والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد، وإسناده حسن.