٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوأَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ قَالَ الصِّدْقُ وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ وَإِذَا بَرَّ آمَنَ وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَمَلُ النَّارِ قَالَ الْكَذِبُ إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ فَجَرَ وَإِذَا فَجَرَ كَفَرَ وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ يَعْنِي النَّارَ >٦٣٥٢> قوله (الصِّدْقُ) أي: في القول والفعل، والمعاملة مع الخالق والخلق، فالخير كله صدق، كما أن الشر كله كذب (بَرَّ) أي: صار بارًّا متصفًا بمجامع الخير، فإن المراد بالبر: جوامع خصال الخير، قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ... } >البقرة: ١٧٧> الآية. (آمَنَ) أي: صار مؤمنًا كاملًا (دَخَلَ الْجَنَّةَ) أي: ابتداء، وبهذا ظهر شرح آخر الحديث، لأن الأشياء تعرف بأضدادها والله تعالى أعلم.