أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُ مَغْزًى وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً وَأَوْشَكُ رَجْعَةً >٦٣٤٩> قوله (فَغَنِمُوا) من غنم كفرح (مَغْزَاهُمْ) أي: مكان غزوهم (أَقْرَبُ مِنْهُ مَغْزًى) يحتمل أنه أطلق اسم المغزى مشاكلة، أو باعتبار أن المسجد محل للجهاد مع النفس والشيطان (وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً) إما لأنه إذا قيس أجره إلى عمله يكون أجره أكثر من أجر الجهاد إذا قيس إلى عمل الجهاد، أو لأن الضحى أكثر أجرًا من الجهاد (ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى) ظاهره: أن سبحة الضحى لا يلزم من هذا فضل الضحى في المسجد، مع أن المعلوم: أن المسجد للفرائض دون النوافل، إلا أن يقال: هذا لمن لا يجد محلًا للصلاة غير المسجد، يقال: لا يلزم من هذا قضاء الضحى في المسجد على الضحى في البيت والله تعالى أعلم. وفي (المجمع) : رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام ورجال الطبراني ثقات، لأنه جعل بدل ابنِ لهيعة: ابنَ وهب.