قَسْطَنْطِيْنِيَّةُ >٦٣٣٤> قوله (مَكِيثًا) بفتح الميم: فعيل من المكث، أي بطيئًا متأنيًا غير مستعجل، حال من فاعل يتوضأ، أو صفة وضوء على النسبة المجازية (مَوْتُ نَبِيِّكُمْ) أي: عن قريب، وكان الأنبياء السابقون غالبًا عاشوا دهرًا طويلًا، أو موت نبيكم عنكم وبقاؤكم بعده، والغالب فيما سبق هلاك الأمم عن الأنبياء وبقاء الأنبياء بعدهم، وبأحد التوجيهين ظهر الاختصاص المتبادر من اللفظ، ويحتمل أن المراد: بيان اختصاص مجموع الست بهذه الأمة لأكل واحد منها، وأما حمل اللفظ على أنه إخبار عن مجرد وجود هذه الأمور في هذه الأمة من غير قصد اختصاص فبعيد والله تعالى أعلم. (وَيَفِيضُ) من فاض، أي: يكثر (لَيُعْطَى) على بناء المفعول، أي: يعطيه السلطان من بيت المال (يَسْخَطُهَا) تقليلًا لها (وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ) لعلها قلة الاهتمام بأمر الدين (كَقُعَاصِ الْغَنَمِ) هو بالضم: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت (وَهُدْنَةٌ) بضم فسكون، أي: مصالحة (بَنِي الْأَصْفَرِ) أي: الروم (لَيَجْمَعُونَ) هكذا في بعض النسخ، فالظاهر: فتح اللام، وفي بعضها: (يَجْمَعُونَ) بسقوط اللام، وفي (المجمع) : (فَيَجْمَعُونَ) بالفاء موضع اللام، وهو أظهر، أي: يجمعون العساكر (كَقَدْرِ حَمْلِ الْمَرْأَةِ) أي: غالبًا (ثُمَّ يَكُونُونَ) أي: إذا تم الجمع (أَوْلَى بِالْغَدْرِ) اعتمادًا على ما جمعوا من العساكر، وأنتم ما جمعتم لهم حتى يخطر ببالكم الغدر، وفي (المجمع) : رواه أحمد والطبراني، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس