عُمَرُ بِفِيهِ الْحَجَرُ >٦٣١٥> قوله (ذَكَرَ فَتَّانَ الْقُبُورِ) بضم فاء: جمع فاتن، وبفتحها: صيغة مبالغة، كعلَّام، وهو المراد في الحديث، لأن قوله (بِفِيهِ الْحَجَرُ) يدل على الإفراد، قيل: هو بالفتح من يفتن المقبور بالسؤال ويعذبه، أي: إن لم يجب الميت على وجهه (أَتُرَدُّ إلَيْنَا عُقُولُنَا) يريد أن الذهول عن الجواب، وغلبة الدهشة والهيبة بحيث لا يطيق الجواب، إنما يخاف عند وقوع الخلل في العقل، وأما عند وجوده فلا، إذ لا يذهل العاقل عادة عن شيء داوم عليه مدة عمره في مقدار ما ينقل إلى قبره، وكذا لا يخاف غير الله اعتقاد أنه لا يتحرك ذرة إلا بإذنه، فأي مانع له عن الجواب؟ (كَهَيْئَتِكُمْ) أي: فتكونون على هيئتكم (بِفِيهِ الْحَجَرُ) أي: في فمه الحجر، يريد أنا نجيبه حتى يسكت كما يسكت من بفيه الحجر، وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الكبير) ورجال الطبراني رجال الصحيح.