مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ >٦٢٨٨> قوله (أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ) أي: ذكر فضلها (فَقَالَ) تفسير للذكر، ويمكن أن يحمل (ذَكَرَ) على معنى أراد: أن يذكر فيكون الفاء في قوله (فَقَالَ) للتعقيب (حَافَظَ) أي: داوم (وَبُرْهَانًا) أي: حجة على إيمانه (وَنَجَاةً) أي: مع السابقين (وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا) أي: لم يداوم عليها، ولعل المراد به: من لا يعتقد افتراضها، فلذلك لا يدوم عليها ولا يبالي بها وبه ظهر. قوله (وَلَا نَجَاةٌ وَكَانَ مَعَ قَارُونَ ... إلخ) ، لأنه كافر، فيكون مع الكافرين، ويمكن أن يحمل من لم يحافظ على ظاهره، ومعنى (وَلَا نَجَاةٌ) أي: مع السابقين، ومعنى كونه مع الكفرة أنه يشاركهم في العذاب بالنار، ولو مدة، نعم التعبير بما ذكر للتغليظ في أمر الترك هذا، وظاهر الحديث دال على أن تارك الصلاة كافر والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الكبير) و (الأوسط) ورجال أحمد ثقات. انتهى، وعزاه في (مشكاة المصابيح) إلى الدارمي، والبيهقي في (شعب الإيمان) أيضًا.