تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ فَلِأُمٍّ مَا هُوَ وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي فَذَلِكَ الْهَالِكُ >٦٢٥٣> قوله (فَقَالَ: تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ) الضراوة: العادة الطلابة للشيء بحيث لا يصير عنه، أي: أنها عادة يوجبها الإسلام (وَشِرَّتُهُ) بكسر شين وتشديد راء: الحرص على الشيء والنشاط له، أي: هي حرص يتسبب عن الإسلام أول الأمر (فَلِأُمٍّ مَا) الظاهر أن الأم بضم الهمزة وتشديد الميم بمعنى: الأصل، وما للإبهام قصد به إفادة التعظيم، أي: فهو لأم ما، أي: فهو إلى أصل عظيم رجع، وقيل: ٢٠ بفتح الهمزة بمعنى قصد الطريق المستقيم، ويحتمل أن يكون الأم أقيم مقام المأموم، أي: هو على طريق ينبغي أن يقصد، وقد سبق قريبًا بعض ما يتعلق بهذا الحديث في (المجمع) بعد ذكر الحديث فيه بنحو هذا، رواه الطبراني في (الكبير) وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحاق: حدثني أبو الزبير. فذهب التدليس.