٦٢٥١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ >٦٢٥١> قوله (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ) قال الحافظ في (القول المسدد) : ذكر الدارقطني الخلاف فيه في كتاب (العلل) أي: قرر أن في سنده اضطرابًا. وقال البخاري في (التاريخ) : لا نعرف لجابان سماعًا من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، وأورده ابن الجوزي في (الموضوعات) وأعله بما أشار إليه الدارقطني من الاضطراب، وليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع انتهى. وقال السيوطي: والحديث قد أخرجه أحمد، والبخاري في (تاريخه) والنسائي في (سننه) وقد ورد من حديث ابن عمر أخرجه الحاكم وصححه، ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه البيهقي في (الشعب) انتهى. قلت: حديث ابن عمر قد تقدم في مسنده في الكتاب من طرق، وبالجملة فالمتن قوي جدًّا، فلا وجه للحكم بالوضع عليه، إلا أن يقال: نظر في ذلك الحكم إلى عدم صحة معناه، إذ المنان والمدمن ليسا بكافرين، والجواب أن المعنى أنهما لا يستحقان الدخول ابتداء، ولهذا أمثال في الأحاديث، فلا وجه لتخصيص البعض بالحكم بالوضع والله تعالى أعلم.