٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ >٦٢٣٢> قوله (مَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ) أي: ما حملت الأرض ورفعت (الْخَضْرَاءُ) أي: السماء (مِنْ رَجُلٍ) من زائدة في النفي، وهذا مفعول للفعلين على سبيل التنازع، وليس المراد: أنه فاضل في الصدق على غيره حتى الأنبياء جائزة، ولا بعد فيها عقلًا، أو المراد: أنه لا يزيد عليه أحد من جنسه في الصدق، وأما الأنبياء فلا كلام فيهم، بل هم معلوم مرتبتهم، وقيل: قاله على سبيل المبالغة، ولم يرد أنه (أَصْدَقَ) من كل على الأطلاق، أو هو مخصوص بغير الأنبياء، ومن هو أفضل منه من الصحابة، وقيل: المراد: أنه لا يذهب إلى التورية والتعاريض في الكلام، ولا يسامح الناس في الحق، بل يقول الحق وإن كان مرًّا، كما يحكى من أحواله - رضي الله عنه - والله تعالى أعلم.