٦٢٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَأَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُقَالَ فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ >٦٢٢٠> قوله (مع سَمَّعَ) بتشديد الميم (النَّاسَ بِعَمَلِهِ) يقال: سَمَّعْت بالرجل تسميعًا: إذا شهرته، وسَمَّع فلان بعمله: إذا أظهره ليسمع (سَمَّعَ اللهُ بِهِ) بتشديد الميم أيضًا (سَامِعَ خَلْقِهِ) اسم فاعل من (سَمَّعَ) وهو بالرفع على أنه صفة لله، ومفعول (سَمَّعَ) مقدر في الكلام، أي: سَمَّع الله الذي هو سامع خلقه به الناس، أو المعنى: فضحه، فلا حاجة إلى تقدير مفعول، أو بالنصب على أنه المفعول، أي: سَمَّعَ الله به من كان له سمع من خلقه، وروي (أسامع خلقه) وهو جمع أسمع، جمع قلة لـ (سمع) أي: أن الله يسمع به أسماع خلقه يوم القيامة، وقيل: معناه على الأول (مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِه) وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، فيكون المفعول هو الجار والمجرور أعني به. وقيل: من أراد بعمله الناس، أسمعه الله الناس، وكان ذلك ثوابه، وقيل: أراد أن يفعل فعلًا صالحًا في السر، ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه، فإن الله يسمع به ويظهر للناس غرضه، وأن عمله لم يكن خالصًا، وقيل: يريد من نسب إلى نفسه عملًا صالحًا لم يفعله وادعى خيرًا لم يصنعه، فإن الله تعالى يفضحه ويظهر كذبه، كذا ذكر في (النهاية) وغيرها، وفي (المجمع) : رواه أحمد باختصار، وسمى الطبراني الرجل، وهو خيثمة بن عبد الرحمن، فعلى هذا رجال أحمد رجال الصحيح.