مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ قِيلَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهَرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ قَالَ فَلَقِيتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَقَالَ عَبْدَةُ هِيَ الْأَيَّامُ الْعَشْرُ >٦٢١٦> قوله (أَحَبُّ إِلَى اللهِ الْعَمَلُ) أي: الصالح، كما سبق في مسند ابن عباس. (مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ) أي: من عمل هذه الأيام، أي: عشر ذي الحجة (قِيلَ وَلَا الْجِهَادُ ... إلخ) ، قد سبق تحقيق هذا الحديث في أوائل مسند ابن عباس (رضتهما) (حَتَّى يُهَرَاقَ) على بناء المفعول، ويجوز في الهاء الفتح والسكون (مُهْجَةُ دَمِهِ) بضم ميم وسكون هاء، في (القاموس) : هي الدم، أو دم القلب والروح، فكأن المراد ها هنا: خلاصة دمه وأصله، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الكبير) كل منهما بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.