٦١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا >٦١٩٧> قوله (إِنَّ الْمُقْسِطِينَ) المقسط: هو العادل، من أقسط: إذا عدل، وقسط: إذا جار، والهمزة للسلب، وقيل: القسط بالكسر: العدل، والأصل فيه: النصيب، تقول منه: قسط الرجل: إذا جار، لأنه يأخذ قسط غيره، وأقسط: إذا عدل، لأنه يعطي نصيب غيره (عَلَى مَنَابِرَ) ظاهره أنهم يكونون على المنابر حقيقة، وقيل: كناية عن المنازل الرفيعة، وهذا ترك للظاهر بلا موجب (بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ) أي: عنده فلا يخالف رواية عن يمين الرحمن، كما في مسلم، وسيجيء في الكتاب، وهذا اللفظ لا يقتضي ثبوت يد، كما في قوله تعالى: {مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} >البقرة: ٩٧> والمراد: عندية مكانه وقرب لا عندية مكان ومسافة، والله تعالى أعلم بالصواب.