٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ الْأُحْمُوسِيُّ حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ قَائِلٌ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ لَا يُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ >٥٨٨٧> قوله (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ الْأُحْمُوسِيُّ) هكذا في النسخ (عمرو) بالواو، وقال في (تعجيل المنفعة) : الصواب: (عمر) أي: بلا واو. قوله (كَمَا بَيْنَ عَدَنَ) : بلدة معروفة من اليمن جاء منصرفًا وغير منصرف (إِلَى عَمَّانَ) بفتح العين وتشديد الميم: مدينة قديمة بالشام (أَكْوَابُهُ) : جمع كوب بالضم، وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم (مِثْلُ) بالرفع، أي: مثلها في العدد والكثرة (صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ) أي: فقراءهم (الشَّعِثَةُ) بفتح فكسر، أي: متفرقة الشعر (المُشَحَّبَةُ) ضبط بحاء مشددة مفتوحة، والشاحب بالشين المعجمة والحاء المهملة: المتغير اللون (الدَّنِسَةُ) بفتح فكسر (السُّدَدُ) أي: الأبواب (لَا يَنْكِحُونَ) على بناء المفعول، أي: لو خطبوا المتنعمات منه النساء، لم يجابوا (كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ) من طاعة الأمراء (الَّذِي لَهُمْ) من الفيء، وفي (المجمع) : عمرو وشيخه ذكرهما ابن حبان في (الثقات) وشيخ أحمد من رجال البخاري. انتهى. قلت: والمتن قد رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان، قال الترمذي: قال عمر بن عبد العزيز حين بلغه هذا الحديث: (لَكِنِّي نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ >وَفُتِحَ لِيَ السُّدَدُ وَنَكَحْتُ> فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، لاَ جَرَمَ أَنِّي لاَ أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلاَ أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ) انتهى.