أَمَّنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) (حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ (٥) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ , ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ) (غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ سَطَعَ الْفَجْرُ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا وَحَرُمَ الطَّعَامُ [وَالشَّرَابُ] عَلَى الصَّائِمِ (١٣) (فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , صَلَّى بِيَ) (الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (١٦) وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ) (لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ) وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) (الْأَوَّلُ) (ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ (٢٦) وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ جِدًّا) (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ , وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ" ) وفي رواية: ( "مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ " ) الشرح (م س حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ" , فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ (٥) (ثُمَّ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟" , فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "كَيْفَ قُلْتَ؟" , قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ , مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ) (إِلَّا أَنْ تَدَعَ دَيْنًا لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ لَهُ (١٠) (فَإِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - قَالَ لِي ذَلِكَ " ) (ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ" , فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَّا الدَّيْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِلَّا الدَّيْنَ" عَدَاوَةُ الْيَهُودِ لِجِبْرِيل (ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (فَإِنْ أَنْبَاتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (قَالَ: "سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ - عليه السلام - عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ" ) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: "فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ" ) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: "تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ" , قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: "يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ" , قَالُوا: صَدَقْتَ) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: "فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا" ) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا ") (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ:" اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ:" مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ - عز وجل - مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ ", قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (قَالَ:" زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") (قَالُوا: صَدَقْتَ, إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ, وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ:" جِبْرِيلُ - عليه السلام - ", قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ , الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ , قَالَ:" فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ " , قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا , قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ - عز وجل {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ , فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ , مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ , فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ , وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ , أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ , بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) .