هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْرِي عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ شَرَابُهُ أَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِقَالَ صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَاللَّهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ >٥٦٤٣> قوله (مَا أَقَلَّ مَا يَسْقُطُ) من السقوط، يريد: أن القول الساقط لابن عباس قليل، أي: وهذا منه لمخالفته للمرفوع (عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ) أي: أحجار الدر، أي: الحصاة التي هي تحت الماء: هي الدر والياقوت (صَدَقَ ... ) إلخ، يريد أنه لا مخالفة بين المرفوع وبين قول ابن عباس، فما في المرفوع هو الخير الكثير قاله ابن عباس ٢٠ وقد وقف بين المرفوع وبين قول ابن عباس يحمل المرفوع على التمثيل لا الحديد، وبالجملة فالكوثر مبالغة الكثير، أي: الخير الكثير البالغ في الكثرة غايته، فيمكن أن يكون اسمًا لهذا النهر، ويمكن أن يكون أراد هذا النهر بناء على أنه الخير الكثير تعظيمًا له، أو على أنه من جملته، والله تعالى أعلم.