رَأَيْتُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ كَأَنِّي أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ الَّتِي تَزِنُونَ بِهَا فَوُضِعْتُ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُ ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُزِنَ بِهِمْ فَوَزَنَ ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ فَوَزَنَ ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ بِهِمْ ثُمَّ رُفِعَتْ >٥٢١٢> قوله (فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ) لعل إعطائها للتنبيه على أن هذه الأمة يفتحون بها خزائن الأرض،.والله تعالى أعلم. (فَهَذِهِ الَّتِي تَزِنُونَ بِهَا) لعله أعطي ليأمر أمته بالعدل فيها، ويحتمل أن يكون للتنبيه على أن هذه الأمة يبحثون عن الأسرار ويرجمون بها البعض على البغض كما وقع لهم في مواضع كمسألة تفضيل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على الملائكة، وتفضيل الصحابة وغير ذلك، وهذا هو المناسب بقوله (فَوُضِعْتُ) على بناء المفعول، ويحتمل أنه جيء بها لمجرد أن يوزن هؤلاء الأجلاء تنبيهًا على فضلهم، وهو المناسب بقوله (ثُمَّ رُفِعَتْ) لكن لا يناسبه قوله (أُعْطِيتُ الْمَوَازِينَ) .والله تعالى أعلم. (فَوُزِنْتُ بِهِمْ) على بناء المفعول (فَرَجَحْتُ) أي: زدت عليهم في الفضل (فَوُزِنَ بِهِمْ) على بناء المفعول (فَوُزِنَ) على بناء الفاعل، أي: ساواهم في الوزن أو ترجح عليهم (ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ) أي: بمن عدا أبي بكر وبالجملة فإن كان معنى قوله (فَوُزِنَ) أنه ساواهم في الوزن أو ترجح عليهم (ثُمَّ رُفِعَتْ) أي: الموازين والله تعالى أعلم،.وفي (المجمع) : رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات.