بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ >٤٨٦٨> قوله (بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ) أي: بالقتال (حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ) على بناء المفعول وهو علة للبعث لا غاية له، ويمكن أن يجعل غاية لمقدر، أي: فأقاتل حتى يعبد الله وجعله غاية للبعث لا يخلو عن ركاكة (تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي) أي: جعل من الغنائم الحاصلة بالمحاربة المؤدية إلى صيرورة الإنسان تحت ظل رمحه (الذِّلَّةُ) بكسر فتشديد (وَالصَّغَارُ) بفتح، أي: الهوان في الدنيا بالقتل والجزية وفي الآخرة بالعذاب (وَمَنْ تَشَبَّهَ) أي: فيكفي الإسلام في الظاهر في النجاة من أحكام الكفرة، كما يكفي الكفر في الظاهر في إجراء أحكام الكفرة، وأما أمر الباطن فإلى الله وهذا المعنى هو المناسب في هذا المقام، والله تعالى أعلم بالمراد، وهذا اللفظ الأخير من الأحاديث المشتهرة. ذكره السخاوي في (المقاصد) وقال: رواه أحمد وأبو داود والطبراني، وفي سنده ضعف، لكن له شاهد عند البزار من حدث حذيفة وأبي هريرة وعند أبي نعيم في (تاريخ أصبهان) ٢٠ وعنه القضاعي من حديث طاووس مرسلًا.