لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ >٤٥٧٩> قوله (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ ... إلخ) ، ذكره النووي وغيره أن نفي الحل ليس بصريح في إفادة الحرمة، لأن الحل هو استواء الطرفين، فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال، وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة، والمعنى أنه لا ينبغي له الرجوع، وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع، بمعنى أنه إذا رجع صار الموهوب ملِكًا له، وإن كان الفعل غير لائق (إِلَّا الْوَالِدَ) من لا يرى له الرجوع، يحمله على أنه يجوز للوالدان يأخذه عنه ويصرفه في نفقته عند الحاجة كسائر أمواله (كَمَثَلِ الْكَلْبِ) قيل: هو تحريم للرجوع، وقيل: تقبيح وتشنيع له، لأنه شبه بكلب يعود (فِي قَيْئِهِ) وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة،.والله تعالى أعلم.