إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ >٤٤٩٣> قوله (إِنَّ أَمَامَكُمْ) بفتح الهمزة، أي: قدامكم، يريد: القيامة (مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ) أي: مثل (مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ) مقدرًا أو طولًا أو عرضًا وقد جاء أنه مربع، ولعل المقصود بيان أنه واسع جدًا إلا التحديد حتى يرد أنه قد جاءت فيه حدود مختلفة و (جَرْبَاءَ) بفتح جيم وسكون راء وباء موحدة: مقصور وهي من بلاد الشام، وجاءت ممدود في (كتاب البخاري) ذكره عياض في (المشارق) . قلت: وكذلك في نسخ (المسند) ممدودة (وَأَذْرُحَ) بفتح همزة وسكون ذال معجمة وراء مضمومة وحاء مهملة: مدينة من أدنى الشام، قيل: بينهما مسيرة ثلاثة أيام. > > قوله (لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ حَتَّى ... إلخ) ، غاية لمقدر، أي: وينصركم الله عليهم ويخزيهم (حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ ... إلخ) ، ثم هذا الحديث ها هنا موجود في أصلنا، وهو غير موجود في بقية النسخ الحاضرة عندنا، والله تعالى أعلم.