إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ >٤٤٧١> قوله (أَمَّرَ) من التأمير وفيه أن الإمارة الصغرة لا تختص بقريش، وإنما المخصوص بهم الإمامة الكبرى، إلا أن يقال: مولى القوم منهم، فتأمل. (فَطَعَنَ النَّاسُ) لكونه من الموالي وكان صغيرًا، وفي القوم من كان أكبر منه سنًا وأرفع منه نسبًا وأجل منه قدرًا كعمر وفيه أنه ينبغي للإمام أن يقود الناس على التواضع ونحوه من العادات الحسنة والأخلاق الجميلة، إذ اتباع الأكابر لمثله يوجب التواضع (فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ) أي: زيد (إِنْ كَانَ) إن مخففة وضمير (كَانَ) لأبيه (لَخَلِيقًا) أي: حقيقًا (لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ) أي: فينبغي للناس أن يتبعوهم لذلك.