مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ >٤٤٢٩> قوله (إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ) أي: بعد موته، كما جاءت به الرواية صريحًا (فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) أي: فمقعده من مقاعدهم أو فيعرض عليه من مقاعدهم (هَذَا مَقْعَدُكَ) أي: المعروض، أي: فكن متمتعًا أو متهولًا برؤيته وبالنظر إليه، أو فكن على أن المصير إليه (حَتَّى تُبْعَثَ) أي: أنت (إِلَيْهِ) أو المراد بهذا: مقعدك القبر مقعدك إلى أن تبعث إلى المقعد المعروض هذا، إذا كان قوله (حَتَّى تُبْعَثَ) بالخطاب كما أشرنا إليه، وهو الموجود في النسخ الموافق لرواية (حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ) وأما أن قرأناه على الغيبة فهو غاية للعرض والقول، والله تعالى أعلم.