قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَأُمِرَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةُ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَاسْتَدَارُوا فَتَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ >٤٤١٣> قوله (وَأُمِرَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ) على بناء الفاعل من الاستقبال، واقتصر على أنه أمر بالاستقبال لظهور أن ما أمر به هو، فقد أمر به الكل وضبطه بعضهم على بناء المفعول، ورفع الكعبة احتراز عن توهم الخصوص ظاهرًا (فَاسْتَقْبَلُوهَا) بصيغة الأمر، أي: أنتم أو بصيغة الماضي، أي: استقبلها هو - صلى الله عليه وسلم - ومن معه في الصلاة (فَاسْتَدَارُوا) هكذا بالفاء في أصلنا كما هو الظاهر، وفي بعض الأصول بالواو، أي: فاستدار أهل القباء في بقية صلاتهم، والحديث يدل على أن العمل بالناسخ، إنما هو واجب من حين البلوغ، وما عمل قبله على وفق المنسوخ فهو صحيح، وبهذا وأمثاله يضعف قول من قال: لا يعمل بالحديث في هذا الزمان، لعدم معرفة الناسخ، فليتأمل