اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا فَرَآهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ >٤٣٢٩> قوله (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ) قال القرطبي: الأمر فيه للإرشاد، نعم ما كان محقق الضرر وجب دفعه (وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ) تثنية طفية، بضم مهملة وسكون فاء وبتحتية والمراد بهما: الخطان الأبيضان، قال ابن عبد البر: إنه جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان، (وَالْأَبْتَرَ) من الحيات القصير الذنب، وقيل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا القت ما في بطنها (يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ) أي: يخطفانه ويطلبانه لخاصية في طبعاهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع (الْحَبَلَ) بفتحتين (أَبُو لُبَابَةَ) بضم لام وموحدتين خفيفتين صحابي مشهور (يُطَارِدُ حَيَّةً) أي: يتبعها ويطلبها (عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ) قيل: عام في جميع البيوت، وعن مالك تخصيصه ببيوت أهل المدينة الشريفة وهو المختار، وقيل: يختص ببيت المدن دون غيرهما، وعلى كل حال فتقتل في البوادي من غير إنذار، وروى الترمذي عن ابن المبارك (أنَّهَا الْحَيَّةِ الَّتِي تَكُونُ >دَقِيقَةً> كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، وَلاَ تَلْتَوِي فِي مِشْيَتِهَا) .