لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي الْحَقِّ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ >٤٣٢٢> قوله (لَا حَسَدَ) الحسد: تمني زوال نعمة الغير، وهو غير جائز أصلًا، فحمل في الحديث على الاغتباط، وهو أن يتمنى لنفسه حصول مثل ما لغيره، وهذا وإن كان جائزًا في كل نعمة، لكن الحديث لإفادة أنه لا ينبغي أن يكون في الأمور الخسيسة، بل ينبغي أن يكون في معالي الأمور (إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ) أي: في خصلتين (رَجُلٌ) هو على تقدير المضاف، أي: خصلة رجل، لكن حين حذف المضاف لفظًا يعرب المضاف إليه بإعرابه، فيجوز فيه ثلاثة أوجه: الرفع بتقدير أحديهما، والنصب بتقدير أعني، والجر على البداية، والحديث قد سبق في مسند ابن مسعود بنوع تفاوت، والله تعالى أعلم.