٤٣١٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ >٤٣١٧> قوله (الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أي: بغروب الشمس، وقيل: ٢٠ بفوات الوقت المختار ومجيء وقت الاصفرار، وقيل: بفوات الجماعة والإمام (وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) على بناء المفعول، ونصب الأهل والمال أو رفعهما وقيل: النصب هو المشهور، وعليه الجمهور، فالنصب على أن فيه ضميرًا لمن فاته فيرد النقص إليه، والرفع على أن الأهل والمال هو نائب الفاعل، فيرد النقص إليهما، فعلى الأول من نقصه المال، وعلى الثاني فيرد النقص إليه، والمقصود: أنه ليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله، وقال الداودي: أي: يجب عليه من الأسف الاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله وماله. انتهى. قلت: من وتر أهله وماله لا يجب عليه شيء من الأسف أصلًا فتأمل، والوجه أن المراد: أنه حصل له من النقصان في الأجر في الآخرة ما لو وزن بنقص الدنيا لما وازنه إلا نقصان من نقص أهله وماله والله تعالى أعلم.