إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ أَنْ تَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَلَا يَمْنَعْهَاقَالَ وَكَانَتْ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهَا إِنَّكِ لَتَعْلَمِينَ مَا أُحِبُّ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى تَنْهَانِي قَالَ فَطُعِنَ عُمَرُ وَإِنَّهَا لَفِي الْمَسْجِدِ >٤٢٩٣> قوله (فَلَا يَمْنَعْهَا ... ) الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الأخر من عدم استعمال طيب وزينة، فينبغي أن لا يأذن لها إلا إذا خرجت على الوجه الجائز، وينبغي للمرأة أن لا تخرج بذلك الوجه للصلاة في المسجد الأعلى قلة لما علم أن صلاتها في بيتها أفضل نعم أذا أرادت الخروج بذلك الوجه، فينبغي أن لا يمنعها الزوج هذا لغير صلاة العيد وأما العيد، فينبغي لها الخروج لذلك على الوجه الجائز وللزوج الحث على ذلك، فقد جاء في الأحاديث ما يدل على ذلك وقول بعض الفقهاء بالمنع مبين على النظر في حال الزمان، لكن المقصود يحصل بما ذكرنا من التقييد المعلوم من الأحاديث، فلا حاجة إلى القول بالمنع، والله تعالى أعلم. (لَتَعْلَمِينَ مَا أُحِبُّ) ما يحتمل أنها نافية أنك لتعلمين أني ما أحب خروجك إلى المسجد أو موصولة، أي: تعلمين الذي احب من عدم خروجك إلى المسجد (حَتَّى تَنْهَانِي) أي: عن الخروج إلى المسجد صريحًا، أي: فما نهينا حتى مات لما في الحديث من النهي عن المنع والله تعالى أعلم.