حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قالقال رجل يا
يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنْ اللَّيْلِ >٤٢٦٣> قوله (مَثْنَى مَثْنَى) أي: ركعتين ركعتين، وهذا معنى لما فيه من التكرير، والثاني تأكيد، أو المقصود: أنه ينبغي للمصلي أن يصليها كذلك، فهو خبر بمعنى الأمر، قيل: يحتمل أن المراد: أن يسلم في كل ركعتين، ويحتمل أن المراد: أنه يتشهد في كل ركعتين (فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ) أي: بالتأخير، وفيها أنه ينبغي تأخير الوتر مهما أمكن، فيصليه إذا خشي بالتأخير طلوع الفجر، وليس المراد بالخشية: أنه إذا صار مترددًا بين طلوع الفجر وعدمه صلى الوتر (مَا قَدْ صَلَّى) أي: جميع صلاة الليل، وظاهر الحديث مع أحاديث أخر يفيد جواز الوتر بركعة واحدة، كما هو مذهب الجمهور القول بأنه كان ثم نسخ إثباته مشكل، والله تعالى أعلم.