٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍقَالَ فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ بَعْدُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ قَالَ أَيُّوبُ وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا أَعْوَزَ التَّمْرُ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ >٤٢٥٦> قوله (فَرَضَ) أي: أوجب وألزم، ولا يلزم منه الفرض المصطلح عند الحنفية حتى يكون الحديث حجة عليه في قوله بالوجوب دون الافتراض، لأن مدار الأمر عندهم في ذلك على قطيعة الثبوت أو ظنيته، ولا شك أن الثابت في الباب الظن دون القطع (عَلَى الذَّكَرِ ... إلخ) ، كلمة (عَلَى) بمعنى (عن) إن قلنا: العبد لا يصلح محلًا لوجوب الأموال لعدم الملك، وبمعناها إن قلنا أنه يصلح لذلك، إما بنيابة المولى عنه أو بأنه يملك المال (صَاعَ تَمْرٍ) منصوبة على الحالية أو البدلية من (صَدَقَةَ رَمَضَانَ) (فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ) أي: بما فرض، أي: قالوا: أن (نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ) مثل المفروض من صاع تمر أو شعير في الأجزاء أو في المنفعة أو القيمة، وهما مدار الأجزاء، وهذا ظاهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فرض في البر شيئًا لا صاعًا ولا نصفه (بَعْدُ) بالضمة، أي: بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - (أَعْوَزَ التَّمْرُ) أي: انعدم التمر بالرفع فاعله.