٤٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ >٤٢٥٤> قوله (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ) البيعان بفتح باء وكسر ياء مشددة: أريد اللذان جرى العقد بينهما، ومعنى (بِالْخِيَارِ) أن لكل منهما خيار فسخ البيع (حَتَّى يَتَفَرَّقَا) عن المجلس بالأبدان وعليه الجمهور، وهو ظاهر اللفظ، وتأويل من أنكر خيار المجلس بعيد، بل لا يوافقه قوله (أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ) فإن معناه: أو يكون بيعًا جرى فيه التخاير بدليل الرواية الآتية بأن قال أحدهما للآخر في المجلس: اختر، فقال: اخترت، فلا خيار، وهذا لا يقول من ينكر خيار المجلس ثم كلمة، أو ينبغي أن تجعل بمعنى: إلا أن لا للعطف كما ذكر بعض شراح (المشكاة) ويقتضيه للنظر في المعنى، لعدم ظهور الغاية، والله تعالى أعلم.