نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ لَهُ مِنْ سَامِعٍ >٣٩٤٢> قول: (نَضَّرَ اللهُ) قال الخطابي: دعاء له بالنضارة: وهي النعمة، يقال: نضر، بالتشديد والتخفيف، وهو أجود. وفي (النهاية) : يروى بالتشديد والتخفيف: النضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وأراد: حسن قدره، وقيل: روى مخففًا، وأكثر المحدثين يقولونه بالتثقيل، والأول الصواب، والمراد: ألبسه الله النضرة، وهي الحسن وخلوص اللون، أي: جمَّله وزيَّنه، أو أوصله: الله إلى نضرة الجنة، أي: نعيمها ونضارتها. قال ابن عيينة: ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث. وقال القاضي أبو الطيب الطبري: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، قلتُ: يا رسول الله، أنت قلتُ: نضر الله امرأً وتكون عليه الحديث جميعه ووجهه يتهلل؟ فقال لي: نعم أنا قلته. (مُبَلَّغٍ) بفتح لام مشددة: من بلغه الآخر العلم (مِنْ سَامِعٍ) ممن سمع أولا تنبيه على فائدة التبليغ، وفيه أنه لا عبرة للتقدم الزماني في العلم، بل قد يكون المتأخر أولى من المتقدم، والله تعالى أعلم.