شَاةً مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّهَا وَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا >٣٨٨٧> قوله (مُحَفَّلَةً) اسم مفعول من التحفيل، وهو الجمع، وهي التي لم يحلبها صاحبها أيَّامًا، ليجتمع لبنها في ضرعها فيغتر به المشتري صاعًا في مقابلة اللبن الذي كان فرضها حين الشراء، فإنه ملك البائع، وأما الذي حدث بعد الشراء فهو قد حدث في ملك المشتري وضمانه فلا عليه في مقابلته شيء، وهذا المتن قد أخرجه البخاري موقوفًا أيضًا، لكنه على أصول علمائنا الحنفية يجب أن يكون في حكم المرفوع، فإنهم صرّحوا بأن هذا الحديث مخالف للقياس، لأن ضمان المتلفات يكون بالقيم والأمثال لا بمقدار محدود ومن أصولهم أن الموقوف إذا خالف القياس فهو في حكم المرفوع، فبطل اعتذار من قال: إن الحديث قد رواه أبو هريرة وهو غير فقيه ورواية غير الفقيه إذا خالف جميع الأقيسة ترده، فإنه لو سلم أن أبا هريرة غير فقيه فقد ثبت عن ابن مسعود موقوفًا، والموقوف في حكم المرفوع فقد ثبت مرفوعًا من رواية ابن مسعود أيضًا، وهو من أجلاء الفقهاء بالاتفاق على أن الحديث قد جاء برواية ابن عمر، أخرجه أبو داود بوجه والطبراني بوجه آخر، وبرواية أنس أخرجه أبو يعلى، وبرواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في (الخلافيات) كذا ذكره الحافظ ابن حجر، والله تعالى أعلم. ٣٨٨٨ - وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ