أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا؟" . قالوا: يا رسول الله، الملائكة. قال: "هم كذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها، بل غيرهم" . قالوا: يا رسول الله، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة. قال: "هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها" . قالوا: يا رسول الله، الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء. قال: "هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء، بل غيرهم" . قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: "أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقوني بي ولم يروني، يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، هؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا" . وكذا رواه الحافظ أبو بكر البزار عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي وأبي عامر العقدي. كلاهما عن محمد بن أبي حميد المدني. وقد ضعفه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والسعدي، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وغيرهم. ولكن رواه البزار من وجه آخر، فقال: ثنا محمد بن مرزوق، عن منهال بن بحر، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، به. وقد ذكرت له طرقا أخر في شرح كتاب العلم من "صحيح البخاري" عند الاحتجاج لصحة العمل بالوجادة، ولله الحمد والمنة. - حديث آخر في معناه.