إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَسِوَادِي سِرِّي قَالَ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ سِرَّهُ >٣٥٠١> قوله (إِذْنُكَ عَلَيَّ) أي: في الدخول عليّ وهو مبتدأ خبره: (أَنْ تَرْفَعَ) أي: أذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك أني في الدار، ولو كنت مسارًّا لغيرى، فهذا شأنك مستمرًا إلى أن أنهاك، والسِوَادِ - بالكسر: السراب، ولعل ذلك إذا لم يكن في الدار حرمة، وذلك لأنه كان يخدمه - صلى الله عليه وسلم - في الحالات كلها فيهيئ ظهوره، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله ويضعها إذا جلس وحين ينهض فيحتاج لذلك إلى كثرة الدخول عليه، وقيل: معناه، أي: أذنت لك أن يدخل علي وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع سراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع، وهذا المعنى وإن كان هو الموافق للتفسير المروي لكن في دلالة اللفظ عليه خفاء إلا أن يقال: تقدير الكلام: إذنك على حاصل في أن ترفع الحجاب وأن تسمع سري، والله تعالى أعلم.