حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَذَاكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَمَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ أَوْ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَحْمَرَ >٣٤٧٩> قوله (نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ) أي: و >نَحْوٌ> قدر من أربعين أو هو بدل من ضمير (كُنَّا) . (لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قد جاء ما يدل على أنهم ثلثان، والظاهر أنه قال هذا عن رجاء، ثم ظهر له أن الأمر فوق ما رجا، فأخبر بذلك، والله تعالى أعلم (أَنَّ الْجَنَّةَ) :أي لأن الجنة (أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ) أي: في جنب أهل الشرك الذين كانوا في الأمم السابقة، فبين أن الغالب على السابقين هو الشرك، بخلاف هذه الأمة، والله تعالى أعلم.