صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَاةَ الْفَجْرِ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا >٣٤٥٥> قوله (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا) هذا الحديث من مشكلات الأحاديث، وقد تكلمتُ عليه في حاشية (صحيح البخاري) وأبي داود، والصحيح في معناه أن مراده: ما رأيت - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة لغير وقتها المعتاد، لقصد تحويلها عن وقتها المعتاد وتقريرها في غير وقتها المعتاد، لما في (صحيح البخاري) من روايته - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا) في هذا المكان، وهذا معنى وجيه، ويحمل قوله (قَبْلَ مِيقَاتِهَا) على هذا على الميقات المعتاد، ويقال: أنه غلس تغليسًا شديدًا يخالف التغليس المعتاد، لا أنه صلى قبل أن يطلع الفجر، فقد جاء في حديثه وحديث غيره أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بعد طلوع الفجر، وعلى هذا المعنى لا يرد شيء سوى الجمع بعرفة، ولعله كان يرى ذلك السفر، والله تعالى أعلم.