٣٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَقَالَ وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ >٣٤٤٢> قوله (وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ ... إلخ) ، قد سبق الرواية بعكس هذا، قال النووي في تلك الرواية السابقة: هكذا وقع في أصولنا من (صحيح مسلم) وهكذا هو في (صحيح البخاري) وكذا ذكره القاضي عياض في روايته عن (صحيح مسلم) ووجد في بعض الأصول المعتمدة من (صحيح مسلم) عكس هذا يريد به هذه الرواية، قال: وهكذا ذكره الحميدي في (المجمع) بين (الصحيحين) عن (صحيح مسلم) وهكذا رواه أبو عوانة في كتابه (المخرج على صحيح مسلم) وقد صح اللفظان من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر المذكور، أي: في (مسلم) وكذا صح رفعهما من حديث ابن مسعود، ليكن في كل رواية اقتصر على رفع أحدهما وضم إليه الآخر من نفسه، فكأنه في وقت حفظ أحدهما فرفعه وضم إليه الآخر من نفسه وفي وقت آخر بالعكس، ففي كل وقت رفع ما حفظه وضم إليه ما نسبه، والله تعالى أعلم. وقال الحافظ ابن حجر: لم تختلف الروايات في (الصحيحين) في أن المرفوع الوعيد والموقوف الوعد، وزعم الحميدي في (المجمع) وتبعه غيره أن رواية مسلم في طريق وكيع وابن نمير بالعكس، وكان سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة الإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس، لكن بين الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في البخاري، قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو عوانة وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في (صحيحه) والصَّواب: رواية الجماعة، وأما قول النووي في التوفيق بين الروايتين، فمحتمل بلا شك، لكن فيه بعد مع اتحاد مخرج الحديث. انتهى.