لَا إِنْ يَكُنْ الَّذِي نَخَافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ >٣٤٢٨> قوله (إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ) أي: أضمرت لك (خَبْئًا) بفتح فسكون: الشيء المضمر المستور، وكانوا يضمرون للكهنة (دُخٌّ) بفتح الدال وتضم وتشديد الخاء: هو الدخان، قيل: لم يقدر على تمام الآية، ولا على تمام لفظة منها، بل أتى بلفظة ناقصة على عادة الكهنة، فإن الآية التي خبأها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} >الدخان: ١٠>. قلت: وهذا يقتضي أن المذكور بضم الدال وتخفيف الخاء فإنه هو بعض الدخان، فإن قلت: كيف أطلع هو أو شيطان على بعض ذلك؟ قلت: الأظهر أنه جرى ذكره في السماء فاسترق الشيطان من هنا لك كسائر الأمور التي يخبر بها الكهنة (اخْسَأْ) كلمة تستعمل عند طرد الكلب ونحوه، أي: اسكت فابعد صاغرًا مطرودًا (فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) أي: فلن تتجاوز مرتبتك التي هي مرتبة الكهنة (لَا) أي: لا تقتله (إِنْ يَكُنْ) إن شرطية، والجملة في معنى التعليل.