حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن خازم الأعمى عن سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله قاللما نزلت هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على الناس وقالوا يا
إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ >٣٤٠٨> قوله (إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ) أي: ليس المراد الذي تفهمون من إطلاق الظلم، بل المراد الشرك على أن تنكيره بالتعظيم، فإن قلت: كيف تصور خلط الإيمان بالظلم إذا أريد به الشرك. قلت: إن حمل على ما يعم الشرك الجلي والخفي، وهو الرياء في العبادة فالأمر واضح لكن ظاهر ٢٠ الحديث خلاه، وإن حمل على الشرك الجلي كما هو المتبادر من الحديث، فالخلط يكون بالتفاف بات يؤمن ظاهرًا، ويعتقد الشرك نعوذ بالله باطنًا، وبالارتداد فإن المرد كالخلط بينهما، فإنه أتى بالكفر في وقت يتوقع فيسعه الإيمان، والله تعالى أعلم.