ثُمَّ طَبَّقَ كَفَّيْهِ فَأَرَاهُمْ >٣٤٠٧> قوله (وَلْيَجْنَأْ) في (النهاية) : هكذا جاء في الحديث، فإن كان بالحاء فهو من حنا ظهره: إذا عطفه، وإن كان بالجيم فهو من جنأ على الشيء: إذا أكب عليه، وهما متقاربان، والذي قدرناه في كتاب (مسلم) بالجيم، وفي (كتاب الحميدي) بالحاء. انتهى. قلت: مقتضى الخط الجيم، فإنه مهموز فيثبت همزته حالة الجزم، والذي بالحاء ناقص، فيحذف منه حرف العلة حالة الجزم لفظًا وخطًّا، والموجود في النسخ ما ثبت فيه آخره خطأ، فيبنبغي أن يجعل مهموز، فليتأمل (ثُمَّ طَبَّقَ) الظاهر أنه بلفظ الماضي، عطف على ما يفهم من الساق، أي: أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك (ثُمَّ طَبَّقَ) والذي في (صحيح مسلم) : (وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ) وجعل المذكور في الكتاب بلفظ الأمر ليوافق ما في (صحيح مسلم) وجعل الخطاب فيه للالتفات، يقتضي أن يقال: ثم طبق بين كفيك، كما لا يخفى فالوجه أنه بلفظ الماضي، والتطبيق أن يجمع بين أصابِع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد، وقوله (ثُمَّ طَبَّقَ) ثانيًا المراد به أنه طبق ابن مسعود.