٣٤٠٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍانْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْهَدُوا >٣٤٠٢> قوله (انْشَقَّ الْقَمَرُ) قيل: هو من أمَّهات المعجزات، رواه عدة من صحابة وأنكره قومٌ، ولو كان لتواتر لتوفر الدواعي لنقله لغرابته وعدم خفائه، لأنه محسوس والناس فيه شركاء، أجيب بأنه كان لطلب قوم خاص ليلًا وأكثرهم فيه نيام وغير النائم في أشغاله، ولم يكن رافعًا رأسه منتظر له حتى لا يفوته ذلك، وقد يقع الكسوف فلا يشعر به الناس حتى يخبرهم الآحاد مع طول زمانه وهذا إنما كان لحظة. وقال صاحب (المجمع) :قد تزلزلت الأرض في بلدنا، ولم يشعر به إلا الآحاد مع أنه أغرب الغرائب في هذه النواحي، وأما قول الفلاسفة مع أنه إن الفلكيات لا تقبل الخرق والالتئام، فقد بين أهل العلم فساده في علم الكلام (شِقَّتَيْنِ) بكسر الشين، أي: قطعتين وهو منصور بتقدير المضاف، أي: انشقاق شقتين أو على الحال (اشْهَدُوا) على نبوءتي ومعجزتي أو احضروا وانظروا، قيل: قال القاضي: أجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه. قلت: وفيه نظر، وقد قيل بأنه سينشق عند مجيء الساعة. انتهى.