إِنَّهُ لَيُذْكَرُ لِي مَكَانُكُمْ فَمَا آتِيكُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا >٣٤٠٠> قوله (فَأَنْظُرَ) بالنصب جواب العرض، أو بالرفع على العطف (لَعَلِّي أَنْ أُخْرِجَهُ) هو جواب الشرط بتأويل: أرجو أن أخرجه، فلذلك أتى بأن المصدرية في خبرها أو أنه أتى بأن في الخبر تشبيهًا لكلمة (لعل) بـ (عسى) (لَيُذْكَرُ) على بناء المفعول (مَكَانُكُمْ) بالرفع أي: وجودكم ها هنا وانتظاركم لخروجي (أَنْ أُمِلَّكُمْ) من الإملاك، أي: أوقعكم في الملاك بالإكثار في مذاكرة العلم (يَتَخَوَّلُنَا) أي: يراعينا، ويتحفز أوقات نشاطنا وهو بالخاء المعجمة واللام هو المشهور روايةً من خال المال وخوله: إذا أحسن القائم عليه، وقيل: الصواب: إهمال الحاء، أي: يطلب أحوالهم للموعظة، وبعضهم جعلوه بالنون مكان اللام من تخونه بالخاء المعجمة والنون: إذا تعهده، أي: راعاه ولا حاجة إلى ذلك مع موافقة الرواية المشهور للمقام و (السَّآمَةِ) كالمال لفظًا ومعنًى.