صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ قِيلَ صَلَّيْتَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ >٣٣٨٥> قوله (فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ، قِيلَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا) هكذا في النسخ، والظاهر أن فيه اختصارًا، وأصله فقيل: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك، قيل: صليت خمسًا، كذا رواه غيره، ثم إن علماؤنا الحنفية حملوه على أنه جلس على الرابعة، إذ ترك هذا الجلوس عندهم مفسد، ولا يخفى أن الجلوس على رأس الرابعة إما على ظن أنها رابعة، أو على ظن أنها ثانية وكل من الأمرين يفضي إلى اعتبار أن الواقع منه أكثر من سهو واحد، وذلك لأنه إن ظن أنها رابعة فالقيام إلى الخامسة يحتاج إلى أنه نسي ذلك وظهر له أنها ثالثة مثلًا، واعتقد أنه أخطأ في جلوسه، وعند ذلك ينبغي أن يسجد للسهو، فتركه لسجود السهو أولًا يحتاج إلى القول أنه نسي ذلك الاعتقاد أيضًا، ثم قوله: وما ذاك بعد أن قيل له يقتضي أنه نسي بحيث ما شبه له بتذكيرهم أيضًا، وإن قلنا أنه ظن أنها ثانية سهوًا ونسيانًا، فذاك يقتضي أن لا يجلس على رأس الخامسة، بل يجلس على رأس السادسة، فالجلوس على رأس الخامسة يحتاج إلى اعتبار سهو آخر، وعلى هذا، فالظاهر أنه ما جلس أصلًا، كما قال غيرهم، فالحديث حجة على من نسي القعدة الأخيرة، لم تبطل صلاته، والله تعالى أعلم.