٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ >٣٣٧٩> قوله (إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً) التقييد به يدل على أنه لا بأس بتناجي اثنين إذا كانوا أكثر من ثلاثة، وهذا هو مقتضى العلة أيضًا، وبه قالوا (فَلَا يَتَنَاجَان) هكذا في النسخ والصواب: (فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ) على لفظ النفي، أو (فَلَا يُناج) على لفظ النهي، كما في (مسلم) والمشهور في لفظ مسلم (فَلَا يَتَنَاجَى) ٢٠ على أنه نفي بمعنى النهي، وأما لفظ الكتاب، فإن أخرج على أنه نفي، والفاعل ضمير التثنية، لذكر اثنين في الثلاثة ضمنا، واثنان بدل للتوضيح، أو الفاعل اثنان على لغة: أكلوني البراغيث، لكان الظاهر: (فلا يتناجيان اثنان) بثبوت الياء بعد الجيم، إلا أن يقال: حذفت الياء تخفيفًا (يَحْزُنُهُ) من حزن، كنصر أو أحزن، لأنه ربما يتوهم أن نجوهما فيه أو لأجل إخراجهما إياه عن الكرامة، وروي عن أبي عبيدة أنه قال هذا في السفر، وفي المواضع التي لا يأمن الرجل فيها على نفسه، وأما في الحضر وبين ظهراني العمارة، فلا بأس به، والله تعالى أعلم.