٣٣٧١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا سَيَّارٌ وَمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍخَصْلَتَانِ يَعْنِي إِحْدَاهُمَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأُخْرَى مِنْ نَفْسِي مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَوَأَنَا أَقُولُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ >٣٣٧١> قوله (وَهُوَ لَا يَجْعَلُ للهِ نِدًّا) أي: يشرك به (وَأَنَا أَقُولُ) أي: من نفسي، وكأن ابن مسعود ما بلغه هذا اللفظ مرفوعًا، وإلا فقد صح هذا اللفظ من حديث جابر مرفوعًا رواه مسلم، ولعله أخذ هذا من مفهوم الخلاف بناء على انحصار الدار بين الجنة والنار، وقيل: أخذه من كون الشرك سببًا لدخول النار، وانتفاء السبب يوجب انتفاء المسبب، وعند انتفاء النار تعين دخول الجنة، لانتفاء دار أخرى ولا يخفى أن الحديث لا يفيد انحصار السببية في الشرك، فيجوز وجود سبب آخر لدخول النار، وقيل: لعله أخذ مما علمه من كتاب الله تعالى ووحيه، وأخذه من مقتضى ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت: وعلى كل تقدير، فلا بد من جعل الشرك فيه كناية عن الكفر مطلقًا، وإلا يلزم أن يدخل جاحد النبوة وغيرها ٢٠ الجنة، فليتأمل، ثم المراد دخول الجنة مطلقًا لا الدخول ابتداء، فإنه غير لازم عند أهل السنة، والله تعالى أعلم.